اخترنا لكم

قانون التهيئة والتعمير بالحظائر

By المكتبة الشاملة - الاثنين، 13 أغسطس 2018 No Comments


علاقة قانون التهيئة والتعمير بالحظائر

كان قانون التعمير في الجزائر الدور الاستهلاكي للمجالات الطبيعية ، والمساحات الفلاحية بشكل خطير، مما جعل المشرع الجزائري يتبنى الكثير من التشريعات المتعلقة بالتعمير بصفة عامة.

الفهرس:


  • تعريف قانون التهيئة والتعمير
  • أدوات التهيئة والتعمير
  • مخططات الحماية و التهيئة و التسيير الخاصة بالحظائر
  • الرخص الخاصة بالتعمير وتأثيرها على الحظائر



تعريف قانون التهيئة والتعمير

هو مجموعة من القواعد والمؤسسات المقامة قصد الحصول على تخصيص الفضاء والمحيط من اجل تهيئة المجموعات العمومية.
و نجد تعريف آخر يقول بأنه هو تلك القوانين التي تنظم حركة البناء وفقا لقواعد مرسومة وبالتالي عدم تركها لأهواء الأفراد وهذا ما يضمن صلاحية المباني من النواحي وهذا ما يضمن صلاحية المباني من النواحي الفنية والصحية وسلامتها من الناحية الهندسية. ([1])

أدوات التهيئة والتعمير

تحدد أدوات التهيئة والتعمير على وجه الخصوص الشروط التي تسمح بترشيد استعمال المساحات ووقاية النشاطات الفلاحية ، وحماية المساحات الحساسة والمواقع والمناظر هذا من جهة ، ومن جهة أخرى تعيين الأراضي المخصصة للنشاطات الاقتصادية ذات المنفعة العامة والبنايات للاحتياجات الحالية والمستقبلية في مجال التجهيزات الجماعية المتعلقة بالخدمة والنشاطات والمساكن وهذا حسب نص المادة 11 من قانون رقم 90-29 المتعلق بالتهيئة والتعمير .([2])
و نجد أن كل من المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير ومخطط شغل الأراضي مقيدان في محتواهما بالالتزامات الخاصة بالبناء والهندسة والتعمير ، وذلك من خلال النصوص التشريعية المنظمة للمساحات والمواقع المحمية.

مخططات الحماية و التهيئة و التسيير الخاصة بالحظائر

إن مخططات التهيئة و التسيير الخاصة بالمساحات و المواقع المحمية، لها قيمة تنظيمية و قوة إلزامية، و هي تتضمن على العموم توجيهات للتسيير و أنظمة الحماية المختلفة، مع تقسيم المساحات إلى عدة مناطق حيث تبين لكل منطقة المهام التي يجب على السلطة المختصة اتخاذها، لاسيما تحديد أو منع بعض الأنشطة حسب كل منطقة، و هي تستعين بالوثائق الأخرى الخاصة بالتخطيط لاسيما مخطط شغل الأراضي و المخطط التوجيهي للتهيئة و التعمير.([3])

الرخص الخاصة بالتعمير وتأثيرها على الحظائر

تجسيدا لأدوات التهيئة والتعمير ، وفي إطار تطبيق الضبطية الخاصة بالتعمير داخل المساحات والمواقع المحمية ، وبهدف فرض حماية وقائية للأراضي والمباني ذات الطابع الخاص من الناحية التاريخية ، الثقافية والجمالية ، وضع المشرع التراخيص الخاصة بالتعمير ، كوسائل لضبط ومراقبة البناءات منذ مرحلة إنشائها إلى مرحلة زوالها وهدمها.([4])

الفرع الأول:رخصة البناء

تعتبر رخصة البناء أداة لتجسيد قواعد العمران ميدانيا ، فلقد تطورت بتطور مفهوم العمران والمقاييس الجديدة ، التي بدأت تأخذ بالحسبان لوضع حد للبناء الفوضوي والاستهلاك العقلاني للمجال وحماية الطبيعة والمناطق السياحية والأثرية .
لقد بدا اهتمام المشرع بربط رخصة البناء والبيئة عموما بصدور القانون رقم 82-02 المؤرخ في 06 فبراير 1982 المتعلق برخصة البناء ورخصة التجزئة حيث قفز من خلاله المشرع قفزة نوعية بربطه بين تسليم رخصة البناء والأخذ بعين الاعتبار منذ تحضيرها لمقاييس حماية البيئة ، ويؤكد صراحة على أن رفض تسليم رخصة البناء لا يكون إلا في حالة مخالفة هذه المقاييس .
غير أن المعادلة بين رخصة البناء وحماية المساحات والمواقع المحمية ، ظهرت بصفة واضحة بعد صدور قانون 90-29 المؤرخ في 31 ديسمبر 1990 والمراسيم المطبقة له ، بحيث استوجب المشرع إخضاع المشاريع الموجودة بهذه المناطق ، إلى رخصة البناء مع إلزامية اللجوء إلى المهندس المعماري ، الذي يفرض عليه مراعاة الخصوصيات المحلية والحضرية للمجتمع .
ولقد حدد المشرع الحالات التي تفرض فيها رخصة البناء وهذا لما أوجبه نص القانون رقم 98-04 كما حدد الحالات التي ترفض فيها ، محافظة على الأمكنة والمظهر العام للمكان ، مع إمكانية منح هذه الرخصة في هذه الحالات ، بشرط ان تكون مقيدة باحترام تدابير وأحكام خاصة حسب الشروط التي نص عليها التشريع والتنظيم المطبق على هذه المناطق .
ويراعى في تحظير رخصة البناء مدى احترام الأحكام التشريعية و التنظيمية الجاري فيها العمل في مجال حماية البيئة، حسب ما نصت عليه نص المادة 38 من القانون رقم 91-176 المؤرخ 28 ماي 1991 الذي يحدد كيفيات تحضير شهادة التعمير ورخصة التجزئة وشهادة التقسيم ورخصة البناء وشهادة المطابقة ورخصة الهدم ، مع استشارة المصالح المختصة بالأماكن والآثار التاريخية السياحية بصفة خاصة ، عندما تكون مشاريع البنايات موجودة في مناطق أو أماكن مصنفة في إطار التشريع الجاري العمل به .([5])

الفرع الثاني:رخصة الهدم

نص عليها المشرع في المادة 60 من القانون 90-29 المؤرخ في 31/12/1990 والمرسوم التنفيذي رقم 91-176 وأحكام جديدة المعدل في قانون وهي عبارة عن رخصة تسمح بعملية هدم جزئية أو كلية للبناء في المساحات الطبيعية والمحمية، ولا تسلم هذه الرخصة إذا كان الهدم يمس بالتراث
الطبيعي والثقافي والتاريخي أو يشكل خطرا، إلا بعد استشارة وموافقة المصالح المختصة في هذا المجال وفقا للقوانين والتنظيمات السارية المفعول ، في اجل
شهر واحد من تاريخ استلام طلب إبداء الموافقة ويكون الرفض معللا قانونا .
وللعلم فان رخصة الهدم لا تكون مطلوبة إلا في حالتين :
- عندما تكون البناية واقعة في مكان مصنف أو في طريق التصنيف في قائمة الأملاك التاريخية أو المعمارية أو السياحية أو الثقافية أو الطبيعية.
- أو عندما تكون البناية الآيلة للهدم سندا لبنايات مجاورة .([6])
وهناك حالة واحدة اقرها المشرع لا يمكن فيها رفض رخصة الهدم ، وهي عندما يكون الهدم الوسيلة الوحيدة لوضع حد لانهيار البناية ، وفي هذا المجال تناولت الأحكام الخاصة بالبنايات الآيلة للانهيار ، حالة وجود هذه البنايات بالمساحات والواقع الطبيعية ، وتكون خاضعة للتشريع الخاص بحماية الآثار والأماكن التاريخية ، فلا يمكن أن يأمر رئيس المجلس الشعبي البلدي بترميمه إلا في حدود الشروط المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المطبق على ذلك ، وهذا ما جاءت به نص المادة 75 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 المؤرخ في 28 ماي 1991 الذي يحدد كيفيات تحضير شهادة التعمير ورخصة التجزئة وشهادة التقسيم ورخصة البناء وشهادة المطابقة  وتسليم ذلك .([7])



([1]) الدكتور خالد رامول – محاضرات في مقياس قانون التهيئة والتعمير – تخصص قانون عقاري – جامعة التكوين المتواصل – مركز البليدة – سنة 2008.
([2]) حسين حميدة – مرجع سابق – ص 67.
([3]) حسين حميدة – مرجع سابق – ص 70.
([4]) حسين حميدة – نظام حماية المساحات والمواقع المحمية في التشريع الجزائري – مرجع سابق – ص72.
([5]) حسين حميدة – نظام حماية المساحات والمواقع المحمية في التشريع الجزائري – مرجع سابق – ص74.
([6]) حسين حميدة – نظام حماية المساحات والمواقع المحمية في التشريع الجزائري – مرجع سابق –  ص 75
([7]) القانون العقاري و القانون العمراني – دار بارتي للطبع – دالي إبراهيم الجزائر – سنة 2004 – ص 826.

لا توجد تعليقات بخصوص: " قانون التهيئة والتعمير بالحظائر "