اخترنا لكم

آخر المواضيع

الحظائر وقواعد الضبط الغابي

- الاثنين، 13 أغسطس 2018 No Comments


الحظائر وقواعد الضبط الغابي

تتعرض الغابات إلى أخطار كثيرة من فعل الإنسان فأفضل وسيلة للحماية هي الوقاية التي تقع على عاتق الإدارة ، فالقاعدة العامة هي الرقابة عن طريق الضبط الإداري الخاص ثم تأتي قواعد استثنائية أخرى.

الفهرس: 


  • الحظائر وقواعد الضبط الغابي
  • حماية الحظائر عن طريق الضبط الإداري الغابي الخاص
  • القواعد الاستثنائية الخاصة بحماية الحظائر
  • الضبط القضائي الغابي ومعاينته للمخالفات الغابية
  • نظام العقوبات الغابية



حماية الحظائر عن طريق الضبط الإداري الغابي الخاص

حسب الفقيه جورج فيدل فإن الضبط الإداري للمصطلح نفسه له معنيان :
أنه يعني نشاطات الضبط التي تختلف أهدافها عن الضبط الإداري العام غير أنه يخضع لنظام قانوني خاص، و يكون كله في يد الوالي فلا يتدخل رئيس البلدية.
و المعنى الثاني أكثر تمييزا فهو الضبط الذي يخص الأهداف التي لا توجد ضمن المحتوى العادي للضبط الإداري العام مثل ضبط الصيد و بالنسبة لسلطات الضبط الإداري الخاص تعود إلى الوالي و بعض الوزراء كوزير الفلاحة في مجال الصيد البحري.([1])
   

القواعد الاستثنائية الخاصة بحماية الحظائر

الفرع الأول:الوقاية من الأخطار

يرى الأستاذ روني شابوس انه يمكن تنافس سلطة الضبط الإداري الخاص وسلطة الضبط الإداري العام فالأولى لا تستثني الثانية .
قد نكون بصدد النظام العام عندما يتعلق الأمر بالوقاية من الأخطار سواء تعلق الأمر بالنظافة العامة أو بالأمن  والسكينة العامة وهي موزعة على القانون البلدي وقانون الغابات.([2])

الفرع الثاني:التسخير من اجل مكافحة الغابات وسيلة قانونية جبرية

إن التسخير يكون باسم الدولة وليس سلطة تابعة للمجموعات المحلية ، فهو اختصاص الوالي يساعده في التطبيق رئيس المجلس الشعبي البلدي ، والتسخير لا يخص الغابات وحدها ولذلك نجده في قواعده العامة في القانون العام إلى جانب الأحكام الخاصة به في مجال الغابات .([3])

الضبط القضائي الغابي ومعاينته للمخالفات الغابية

في الواقع ليس للضبط القضائي الغابي كيان مستقل وبالتالي لا يوجد له تعريف خاص به بل يدخل هذا الضبط ضمن الضبط القضائي ، وهو مجموع الإجراءات التي يتخذها ضباط الشرطة القضائية وأعوانهم في البحث عن الجرائم ومرتكبيها وجمع الاستدلالات التي تلزم التحقيق والدعوى لإثبات التهمة عليهم مادام لم يبدأ فيها بتحقيق قضائي ، ومن هنا تتحدد مهمة الضبط القضائي الأساسية في البحث والتحري عن الجرائم ومرتكبيها وجمع المعلومات و الاستدلالات اللازمة عنه في المرحلة السابقة عن التحقيق ، حتى ندقق أكثر ما يمكن أن نقول أن الضبط القضائي الغابي هو البحث عن الجرائم التي تمس الأملاك الغابية.([4])

نظام العقوبات الغابية

يعد هذا النظام مثله مثل بقية الجرائم فان الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 08 جوان 1966 المتضمن قانون العقوبات المعدل والمتمم قد تضمن بعض الأحكام التي تتصل بالمساس بالغابات بشكل عام وهي تتراوح بين المخالفات ، الجنح ، الجنايات.

 فرع (1): المخالفات :

لقد نصت المادة 444 الفقرة الأولى من قانون العقوبات على انه يعاقب من عشرة أيام إلى شهرين على الأكثر وبغرامة من 100 إلى 1000 دج ، أو بإحدى العقوبتين كل من اقتلع أو خرب أو قطع قشرة شجرة لإهلاكها مع علمه أنها مملوكة للغير .

 فرع (2): الجنح :

تنص المادة 361 من قانون العقوبات الجزائري في الفقرة الثالثة والرابعة على انه يعاقب بالحبس من 15 يوم إلى سنة وبغرامة من 500 الى 1000 دج ، على سرقة الأخشاب من كل أماكن القطع ، فإذا ارتكبت السرقة ليلا او من عدة أشخاص أو الاستعانة بعربات أو بحيوانات للحمل فتكون العقوبة الحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة من 500 الى 1000 دج .

 الفرع (3): الجنايات :

قد يصل المساس بالغابات إلى تطبيق عقوبات مشددة تصل إلى حد الاعدام وهذا ما جاء في قانون العقوبات الفرنسي بدوره وبمادته 434 ينص على عقوبة الإعدام إذا تسبب الحريق ألعمدي بهلاك شخص او عدة أشخاص، كما تنص المادة 396 مكرر على عقوبة الإعدام عندما تضرم النار عمدا في الغابات التابعة للدولة وهذا ما يفسر حرص المشرع على حماية غابات الدولة بالخصوص .([5])




([1]) نصرالدين هنوني- الوسائل القانونية والمؤسساتية لحماية الغابة في الجزائر – مرجع سابق – ص 41.
([2]) نصرالدين هنوني- مرجع سابق – ص 51
([3]) نصرالدين هنوني- مرجع سابق – ص 53
([4]) نصرالدين هنوني- مرجع سابق – ص 65
([5]) نصرالدين هنوني- مرجع سابق – ص 63.

قانون التهيئة والتعمير بالحظائر

- No Comments


علاقة قانون التهيئة والتعمير بالحظائر

كان قانون التعمير في الجزائر الدور الاستهلاكي للمجالات الطبيعية ، والمساحات الفلاحية بشكل خطير، مما جعل المشرع الجزائري يتبنى الكثير من التشريعات المتعلقة بالتعمير بصفة عامة.

الفهرس:


  • تعريف قانون التهيئة والتعمير
  • أدوات التهيئة والتعمير
  • مخططات الحماية و التهيئة و التسيير الخاصة بالحظائر
  • الرخص الخاصة بالتعمير وتأثيرها على الحظائر



تعريف قانون التهيئة والتعمير

هو مجموعة من القواعد والمؤسسات المقامة قصد الحصول على تخصيص الفضاء والمحيط من اجل تهيئة المجموعات العمومية.
و نجد تعريف آخر يقول بأنه هو تلك القوانين التي تنظم حركة البناء وفقا لقواعد مرسومة وبالتالي عدم تركها لأهواء الأفراد وهذا ما يضمن صلاحية المباني من النواحي وهذا ما يضمن صلاحية المباني من النواحي الفنية والصحية وسلامتها من الناحية الهندسية. ([1])

أدوات التهيئة والتعمير

تحدد أدوات التهيئة والتعمير على وجه الخصوص الشروط التي تسمح بترشيد استعمال المساحات ووقاية النشاطات الفلاحية ، وحماية المساحات الحساسة والمواقع والمناظر هذا من جهة ، ومن جهة أخرى تعيين الأراضي المخصصة للنشاطات الاقتصادية ذات المنفعة العامة والبنايات للاحتياجات الحالية والمستقبلية في مجال التجهيزات الجماعية المتعلقة بالخدمة والنشاطات والمساكن وهذا حسب نص المادة 11 من قانون رقم 90-29 المتعلق بالتهيئة والتعمير .([2])
و نجد أن كل من المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير ومخطط شغل الأراضي مقيدان في محتواهما بالالتزامات الخاصة بالبناء والهندسة والتعمير ، وذلك من خلال النصوص التشريعية المنظمة للمساحات والمواقع المحمية.

مخططات الحماية و التهيئة و التسيير الخاصة بالحظائر

إن مخططات التهيئة و التسيير الخاصة بالمساحات و المواقع المحمية، لها قيمة تنظيمية و قوة إلزامية، و هي تتضمن على العموم توجيهات للتسيير و أنظمة الحماية المختلفة، مع تقسيم المساحات إلى عدة مناطق حيث تبين لكل منطقة المهام التي يجب على السلطة المختصة اتخاذها، لاسيما تحديد أو منع بعض الأنشطة حسب كل منطقة، و هي تستعين بالوثائق الأخرى الخاصة بالتخطيط لاسيما مخطط شغل الأراضي و المخطط التوجيهي للتهيئة و التعمير.([3])

الرخص الخاصة بالتعمير وتأثيرها على الحظائر

تجسيدا لأدوات التهيئة والتعمير ، وفي إطار تطبيق الضبطية الخاصة بالتعمير داخل المساحات والمواقع المحمية ، وبهدف فرض حماية وقائية للأراضي والمباني ذات الطابع الخاص من الناحية التاريخية ، الثقافية والجمالية ، وضع المشرع التراخيص الخاصة بالتعمير ، كوسائل لضبط ومراقبة البناءات منذ مرحلة إنشائها إلى مرحلة زوالها وهدمها.([4])

الفرع الأول:رخصة البناء

تعتبر رخصة البناء أداة لتجسيد قواعد العمران ميدانيا ، فلقد تطورت بتطور مفهوم العمران والمقاييس الجديدة ، التي بدأت تأخذ بالحسبان لوضع حد للبناء الفوضوي والاستهلاك العقلاني للمجال وحماية الطبيعة والمناطق السياحية والأثرية .
لقد بدا اهتمام المشرع بربط رخصة البناء والبيئة عموما بصدور القانون رقم 82-02 المؤرخ في 06 فبراير 1982 المتعلق برخصة البناء ورخصة التجزئة حيث قفز من خلاله المشرع قفزة نوعية بربطه بين تسليم رخصة البناء والأخذ بعين الاعتبار منذ تحضيرها لمقاييس حماية البيئة ، ويؤكد صراحة على أن رفض تسليم رخصة البناء لا يكون إلا في حالة مخالفة هذه المقاييس .
غير أن المعادلة بين رخصة البناء وحماية المساحات والمواقع المحمية ، ظهرت بصفة واضحة بعد صدور قانون 90-29 المؤرخ في 31 ديسمبر 1990 والمراسيم المطبقة له ، بحيث استوجب المشرع إخضاع المشاريع الموجودة بهذه المناطق ، إلى رخصة البناء مع إلزامية اللجوء إلى المهندس المعماري ، الذي يفرض عليه مراعاة الخصوصيات المحلية والحضرية للمجتمع .
ولقد حدد المشرع الحالات التي تفرض فيها رخصة البناء وهذا لما أوجبه نص القانون رقم 98-04 كما حدد الحالات التي ترفض فيها ، محافظة على الأمكنة والمظهر العام للمكان ، مع إمكانية منح هذه الرخصة في هذه الحالات ، بشرط ان تكون مقيدة باحترام تدابير وأحكام خاصة حسب الشروط التي نص عليها التشريع والتنظيم المطبق على هذه المناطق .
ويراعى في تحظير رخصة البناء مدى احترام الأحكام التشريعية و التنظيمية الجاري فيها العمل في مجال حماية البيئة، حسب ما نصت عليه نص المادة 38 من القانون رقم 91-176 المؤرخ 28 ماي 1991 الذي يحدد كيفيات تحضير شهادة التعمير ورخصة التجزئة وشهادة التقسيم ورخصة البناء وشهادة المطابقة ورخصة الهدم ، مع استشارة المصالح المختصة بالأماكن والآثار التاريخية السياحية بصفة خاصة ، عندما تكون مشاريع البنايات موجودة في مناطق أو أماكن مصنفة في إطار التشريع الجاري العمل به .([5])

الفرع الثاني:رخصة الهدم

نص عليها المشرع في المادة 60 من القانون 90-29 المؤرخ في 31/12/1990 والمرسوم التنفيذي رقم 91-176 وأحكام جديدة المعدل في قانون وهي عبارة عن رخصة تسمح بعملية هدم جزئية أو كلية للبناء في المساحات الطبيعية والمحمية، ولا تسلم هذه الرخصة إذا كان الهدم يمس بالتراث
الطبيعي والثقافي والتاريخي أو يشكل خطرا، إلا بعد استشارة وموافقة المصالح المختصة في هذا المجال وفقا للقوانين والتنظيمات السارية المفعول ، في اجل
شهر واحد من تاريخ استلام طلب إبداء الموافقة ويكون الرفض معللا قانونا .
وللعلم فان رخصة الهدم لا تكون مطلوبة إلا في حالتين :
- عندما تكون البناية واقعة في مكان مصنف أو في طريق التصنيف في قائمة الأملاك التاريخية أو المعمارية أو السياحية أو الثقافية أو الطبيعية.
- أو عندما تكون البناية الآيلة للهدم سندا لبنايات مجاورة .([6])
وهناك حالة واحدة اقرها المشرع لا يمكن فيها رفض رخصة الهدم ، وهي عندما يكون الهدم الوسيلة الوحيدة لوضع حد لانهيار البناية ، وفي هذا المجال تناولت الأحكام الخاصة بالبنايات الآيلة للانهيار ، حالة وجود هذه البنايات بالمساحات والواقع الطبيعية ، وتكون خاضعة للتشريع الخاص بحماية الآثار والأماكن التاريخية ، فلا يمكن أن يأمر رئيس المجلس الشعبي البلدي بترميمه إلا في حدود الشروط المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المطبق على ذلك ، وهذا ما جاءت به نص المادة 75 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 المؤرخ في 28 ماي 1991 الذي يحدد كيفيات تحضير شهادة التعمير ورخصة التجزئة وشهادة التقسيم ورخصة البناء وشهادة المطابقة  وتسليم ذلك .([7])



([1]) الدكتور خالد رامول – محاضرات في مقياس قانون التهيئة والتعمير – تخصص قانون عقاري – جامعة التكوين المتواصل – مركز البليدة – سنة 2008.
([2]) حسين حميدة – مرجع سابق – ص 67.
([3]) حسين حميدة – مرجع سابق – ص 70.
([4]) حسين حميدة – نظام حماية المساحات والمواقع المحمية في التشريع الجزائري – مرجع سابق – ص72.
([5]) حسين حميدة – نظام حماية المساحات والمواقع المحمية في التشريع الجزائري – مرجع سابق – ص74.
([6]) حسين حميدة – نظام حماية المساحات والمواقع المحمية في التشريع الجزائري – مرجع سابق –  ص 75
([7]) القانون العقاري و القانون العمراني – دار بارتي للطبع – دالي إبراهيم الجزائر – سنة 2004 – ص 826.

مفهوم الحظائر

- No Comments


مفهوم الحظائر

لقد خصصنا هذا المبحث الأول لدراسة مفهوم الحظيرة الوطنية فتناولنا فيه تعريف الحظيرة ثم انتقلنا إلى تاريخ نشأتها لنختم المبحث بالأهداف الأساسية لهذه الحظيرة فاتخذت الدراسة الشكل الآتي :

الفهرس:


  • تعريف الحظائر
  • تاريخ إنشاء الحظائر في الجزائر
  • أهداف الحظائر الوطنية
  • الطبيعة القانونية للحظائر



تعريف الحظائر

الحظيرة الوطنية تعين لنا مساحة موضوعة تحت رقابة الدولة وحدودها لا يمكن أن تغير من أي طرف سوى من طرف سلطة شرعية ذات صلاحية في هذا المجال.
بصفة خاصة هي مساحة لحماية وانتشار وحفظ وتهيئة مختلف النباتات والحيوانات إلى جانب حماية المواقع والمناظر والتكوينات الجيولوجية  ذات قيمة علمية أو جمالية ومن اجل راحة الزوار.
والحظيرة يكون فيها الاصطياد أو القبض على الحيوانات والتدمير أو جمع النباتات ممنوع لأسباب علمية أو لاحتياجات التهيئة يشرط أن تكون هذه العمليات التي تكلمنا عنها تحت إدارة ومراقبة السلطات المختصة.([1])

تاريخ إنشاء الحظائر في الجزائر

ظهرت فكرة إنشاء الحظائر الوطنية في الجزائر لأول مرة في عام 1912 من طرف مؤسسة التاريخ الطبيعي لشمال إفريقيا ثم أعيد بعث موضوع إنشاء حظائر وطنية أثناء أشغال المؤتمر العام للسياحة والفلاحة لشمال إفريقيا سنة 1919 بعدها في شهر جانفي 1920 ثم قبول مشروع تأسيس 13 حظيرة وطنية ، ليصدر بعد ذالك مرسوم حكومي بتاريخ 17/02/1927 يقضي بإنشاء عشرة حظائر وطنية و هي كالأتي :

- الحظيرة الوطنية للشريعة :

 تأسست وفق المرسوم رقم 83-461 المؤرخ في 23 يوليو 1983 ، تتربع على مساحة 26587 هكتار .

- الحظيرة الوطنية لثنية الحد

حددت بموجب المرسوم رقم 83-459 المؤرخ في 23/07/1987 ، وتتربع على مساحة قدرها 3424 هكتار.

- حظيرة قورايا :

 تم تأسيسها بموجب المرسوم رقم 84-327 المؤرخ في 03/11/1984 ، وتقع في مدينة بجاية، تتربع على مساحة قدرها 2080 هكتار.

- حظيرة القالة

نشأت الحظيرة الوطنية للقالة طبقا لأحكام المرسوم رقم 83-458 المؤرخ في 23 يوليو سنة 1983 تتربع على مساحة 80 ألف هكتار ويوجد بها 964 نوع نباتي و617 نوع حيواني.([2])

- حظيرة تازا (جيجل): 

تأسست بموجب المرسوم رقم 84-328 المؤرخ في 03 نوفمبر 1984 ، وتقع بولاية جيجل ، تتربع على مساحة 3807 هكتار بأكبر نسبة تشجير بالجزائر.

- حظيرة جرجرة ( البويرة وتيزي وزو )

تأسست بمرسوم رقم 83-460 المؤرخ في 23 يوليو 1983 وتتربع على مساحة قدرها 18850 هكتار ، بها أعلى قمة تصل إلى 2308 متر وهي قمة لالة خديجة.

- حظيرة بلزمة ( باتنة )

نشأت الحظيرة الوطنية ببلزمة ولاية باتنة طبقا لأحكام المرسوم رقم 83-458 المؤرخ في 23 يوليو سنة 1983 تتربع على مساحة قدرها 26250 هكتار بها 447 نوع نباتي ، و 309 نوع حيواني.

- حظيرة تلمسان

تقع حظيرة تلمسان في الغرب الجزائري وتم تأسيسها بموجب المرسوم رقم  93-117 المؤرخ في 12 مايو 1993 تتربع على مساحة قدرها 8225 هكتار ويوجد بها 850 نوع نباتي و 147 نوع حيواني.

- حظيرة التاسيلي (اليزي) 

تقع حظيرة التاسيلي في الجنوب الجزائري تم تأسيسها وفق المرسوم رقم 83-458 المتعلق بالقانون الأساسي للحظائر الوطنية ، تتربع على مساحة 08 ملايين هكتار.

- حظيرة الاهقار (تمنراست) 

تم تأسيسها وفق المرسوم رقم 87-231 المؤرخ في 03 نوفمبر 1987 ، تتربع على مساحة 45 مليون هكتار توجد بها مجموعة معتبرة من الحيوانات.

أهداف الحظائر الوطنية

يمكننا حصر أهداف الحظائر الوطنية في :
1)- المواصلة في جرد وتحديد إمكانات الحظيرة.
2)- تقسيم الحظيرة إلى قطاعات بهدف تقريب الحظيرة بالميدان.
3)- الحد من أثار التدهور الناجمة عن الحالة الأمنية.
4)- تشجيع المساهمة المحلية.
5)- البحث العلمي([3]).

الطبيعة القانونية للحظائر

لقد اهتم المشرع الجزائري بالحظائر الوطنية مثلها مثل المحميات الطبيعية وهذا ما نجده في عدة نصوص قانونية حيث نجد  قانون حماية البيئة و بعض أحكام قانون الغابات تشكل الإطار القانوني للحظائر الوطنية ، وهذا ما نص عليه قانون رقم 84-12 المؤرخ في 23 جوان 1984 يتضمن النظام العام للغابات المعدل والمتمم بالقانون رقم 91-20 المؤرخ في 02 ديسمبر 1991 إذ يعتبر ان الحظائر الوطنية هي نموذج لتوسيع فكرة الغابة عن طريق القانون كما يعتبرها وسيلة ثقيلة للحماية.([4])
وكذا نجد قانون رقم 83-03 المؤرخ في 05 فبراير 1985 المتعلق بحماية البيئة ، احدث تحولا وتغييرا في الإطار القانوني لهذه المناطق حيث استقل في تنظيم الأماكن الطبيعية وصنفها حسب التقسيم التقليدي المستمد من الاتفاقية الإفريقية حول المحافظة على الطبيعة سنة 1968 المبرمة بالجزائر والمصادق عليها من طرف الجزائر بموجب المرسوم رقم 82-440 المؤرخ في 11 ديسمبر 1982 حيث صنفها إلى حظائر ومحميات طبيعية .  والملاحظ في قانون رقم 98-04 المؤرخ في 15 يونيو 1998 المتعلق بحماية التراث الثقافي ملغيا
الأمر رقم 67-281 المؤرخ في 20 ديسمبر 1967 يتعلق بالحفريات وحماية الآثار والأماكن التاريخية والطبيعية ، وذلك عندما رأى المشرع أن هذا الأخير لم يعد كافيا لتغطية كل الأماكن التاريخية من اجل حمايتها وصيانتها .([5])
ما لحظناه في الطبيعة القانونية للحظائر ذاك التشابه الكبير بينهما و بين الطبيعة القانونية للمحميات الطبيعية و تفسيرا لذلك أنه عند صدور أي قانون أو مرسوم يتعلق بالمساحات المحمية نجده يذكر المصطلحين (المحميات، الحظائر).




([1]) الطالبين سحنون محمد وموجب حميد – الإمكانات الطبيعية وأفاق التهيئة في الحظيرة الوطنية للشريعة – مذكرة تخرج لنيل شهادة مهندس دولة – فرع تهيئة الأوساط الطبيعية – جامعة هواري بومدين – الجزائر - سنة 2004 ص06
([2]) سميرة بلعمري – جريدة الشروق – الجزائر – سنة 2008 – العدد 2294 – ص14
([3]) الطالبين سحنون محمد وموجب حميد – الإمكانات الطبيعية وأفاق التهيئة في الحظيرة الوطنية للشريعة – مرجع سابق – ص09.
([4]) قانون رقم 84-12 المؤرخ في 23 جوان 1984 يتضمن النظام العام للغابات.
([5]) المرسوم رقم 82-440 المؤرخ في 11 ديسمبر 1982 يتضمن المصادقة على الاتفاقية الإفريقية حول المحافظة على الطبيعة و الموارد الموقعة في 15 سبتمبر 1968 بالجزائر – ج ر رقم 51.

الضبط الإداري الخاص بالمحميات الطبيعية

- No Comments

الضبط الإداري الخاص بالمحميات الطبيعية

إن الضبط الإداري الخاص يهدف أساسا إلى تغيير حريات الأفراد و تحديد مسؤولياتهم للأعمال في الأشغال داخل المساحات و المواقع المحمية.

الفهرس


  • الضبط الإداري الخاص بالمحميات الطبيعية
  • إدارة المحميات الطبيعية
  • وسائل الضبط الإداري
  • سلطة الضبط الإداري
  • الالتزامات المفروضة على الجزائر مقابل التعاون الدولي



إدارة المحميات الطبيعية

يتولى جهاز شؤون البيئة إدارة المحميات الطبيعية و الإشراف عليها و ذلك طبقا لنص المادة 05 من قانون البيئة المصري رقم 04 لسنة 1994 و كان قانون المحميات رقم 102 لسنة 1972 يقضي بأن تكلف جهة إدارية متخصصة برعاية شؤون المحميات و المحافظة عليها، يعهد إليها بتنفيذ أحكام قانون المحميات و القرارات المنفذة لها، و يخولها القانون إمكانية إنشاء فروع لها.([1])

وسائل الضبط الإداري

لسلطة الضبط الإداري في سبيل تحقيق أهدافها في حفظ النظام العام استخدام وسائل متعددة هي لوائح الضبط و القرارات الفردية و القوة المادية و تتمتع الإدارة بقدر كبير من الحرية في اختيار موضوع الضبط الذي تتخذه للمحافظة على النظام العام، و لها قبل ذلك سلطة تقديرية واسعة في التدخل أو عدم التدخل خاصة فيما يتعلق للوائح الضبط.

سلطة الضبط الإداري

إن تطبيق سلطات الضبط الإداري يستدعي وجود مراقبة لمعاينة المخالفات و نظام للردع.
و إن مسائل الردع مصدرها القانوني الجنائي العام و غالبا ما يتهم التقنين الجنائي بأحكام جنائية خاصة بإدراجها بنص القانون أو التنظيم الخاص بهذه المناطق.
فالقانون المطبق ناتج عن تركيب أو دمج بين التقنيين الجنائي و القانون المدني، و هكذا يتبين لنا أن تصرفات و أعمال الضبطية الإدارية تخضع لمراقبة و مراجعة السلطة الرئاسية للسلطة الإدارية، حيث تحكمها مبادئ السلطة الهرمية، بينما تصرفات الضبطية القضائية تخضع لمراقبة جهاز النيابة العامة و لوكيل الجمهورية.([2])

الالتزامات المفروضة على الجزائر مقابل التعاون الدولي

مقابل ما تتحصل عليه الدول من مساعدات مالية و مادية في إطار تدعيم الحماية الوطنية، تفرض هذه الأخيرة التزامات و واجبات تحدد في الاتفاقيات الموفقة عليها، كما تحدد الالتزامات في شكل عقد بين الهيئة الدولية المختصة و الدولة المستفيدة كشروط لتنفيذ برامج و مشاريع  الدعم، و هذا ما جاء في المادة 25 و 26 من الاتفاقية حول التراث العالمي الثقافي و الطبيعي.
و في هذا السياق أول التزام يقع على عاتق الدولة الجزائرية كطرف في الاتفاقية واجب حماية المساحات و المواقع المحمية الموجودة بإقليمها و المحافظة عليها.([3])




([1])الدكتور ماجد راغب الحلو- قانون حماية البيئة في ضوء الشريعة – دار الجامعة الجديدة للنشر الإسكندرية – مصر – سنة 2003 – ص 120.
([2]) الدكتور ماجد راغب الحلو – قانون حماية البيئة في ضوء الشريعة – مرجع سابق – ص 126.
([3]) حسين حميدة – نظام حماية المساحات و المواقع المحمية – مرجع سابق – ص 149.

المحميات الطبيعية في الجزائر

- No Comments


المحميات الطبيعية في الجزائر

من خلال هذا المبحث يمر بنا الحال إلى ذكر أهم المناطق المحمية في الجزائر مع ذكر أسباب تأسيسها كما عرجنا إلى الإجراءات القانونية لإنشاء مثل هذه المحميات لنقسم بحثنا بأثر من أثار التصنيف :

الفهرس:


  • الطبيعة القانونية للمحميات الطبيعية
  • أسباب تأسيس مناطق محمية
  • إجراء إنشاء المحميات الطبيعية
  • الحق في التعويض أثر من أثر التصنيف



الطبيعة القانونية للمحميات الطبيعية

تعتبر الجزائر كغيرها من الدول التي أولت اهتمام كبيرا بالمحميات الطبيعية، و هذا الاهتمام يتجسد في النصوص القانونية التي تماشت مع التطور الراهن لهذه الأماكن.
و هذا من خلال ما نص عليه القانون رقم 84-12 المؤرخ في 23 جوان 1984 يتضمن النظام العام للغابات المعدل و المتمم بالقانون 91/20 المؤرخ في 02/12/1991 ([1]).
إن اعتبرنا أن المحميات هي نموذج لتوسيع فكرة الغابة عن طريق القانون و كذلك بالنسبة إلى القانون رقم 98/04 المؤرخ في 15 يونيو 1998 ([2])المتعلق بحماية التراث الثقافي ملغيا الأمر 67/281 المؤرخ في 20 ديسمبر 1967 المتعلق بالعقوبات، و ذلك عندما رأى المشرع أن هذا الأخير لم يعد كافيا لتغطية كل الأماكن التاريخية من أجل حمايتها.
و نجد تعدد التسميات لهذه المناطق عبر النصوص القانونية المختلفة حيث أطلقا عليها القانون رقم 90/25 المؤرخ في 18 نوفمبر 1990 المتضمن قانون التوجيه العقاري في مادته 22 تسمية المساحات و المواقع المحمية.([3])

أسباب تأسيس مناطق محمية

إن العاملين في مجال حماية الطبيعة يحاولون التقليل من الخسائر أو النقص في المصادر الحية، و ذلك للحفاظ على التباين الحيوي و الذي يعتبر بقاؤه أساسيا لاستمرار حصولنا على الفائدة من الأنواع البرية، و لا نستطيع القول بأن جميع الأنواع تتساوى في فائدتها للإنسان، بل أن بعض الأنواع أكثر فائدة من الأخرى.
إضافة لذلك فقد يعتبر الإنسان بعض الأنواع غير مفيدة في الوقت الحاضر و لكن أهميتها تبرز في المستقبل مما يوجب حفظ التباين الحيوي ككل مع إعطاء الأولوية للأنواع المهددة.

إجراء إنشاء المحميات الطبيعية

تنشأ المجالات المحمية على أساس واقعها الإيكولوجي حسب ما بينهم عن دراسة التصنيف المنصوص عليها و كذا الأهداف البيئية الموكلة لها و المعايير و الشروط المحددة، و على هذا نجد أن المشرع من خلال المادة 04 من القانون رقم 11/02 المؤرخ في 17 فبراير 2011 المتعلق بالمجالات المحمية في إطار التنحية المستداعة([4])صنف المجالات المحمية إلى (07) أصناف :
- حظيرة وطنية ، - حظيرة طبيعية، - محمية طبيعية كاملة،- محمية طبيعية، - محمية تسيير المواطن و الأنواع، - موقع طبيعي، - رواق بيولوجي.

فرع (1) : طلب فتح دعوى التصنيف

تنص المادة 19 من القانون 11/02 المتعلق بالمجالات المحمية بأنه يجب أن تبادر الإدارات العمومية، و الجماعات الإقليمية بتصنيف إقليم كمجال محمي و ذلك بإرسال طلب التصنيف إلى اللجنة الوطنية للمجالات المحمية([5]).
و كذلك يمكن للشخص المعنوي الخاضع للقانون الخاص أن يبادر بتصنيف المجال المحمي الذي يتولى تسييره وفقا للمبادئ و الإجراءات المحددة في القانون.

فرع (2) : إلغاء التصنيف :

إن أغلب التشريعات تعتمد قاعدة توازي الإشكال في إلغاء التصنيف و بالتالي فهو مطابق في إجراءاته على إجراءات التصنيف، و أكثير تعقيدا و صعوبة من حيث يشترط في الآجال طويلة و الاستثمار الواسع في تعطي فرصة عن التحقيق العمومي الذي يسمح باتخاذ القرار المناسب([6]).

الحق في التعويض أثر من أثر التصنيف

قد يؤدي تصنيف المنطقة المحمية ضرر بالنسبة للمالكين أو ذو الحقوق للعقارات المشمولة في المنطقة المحمية، أو كان العقار هو المعني بالتصنيف مباشرة فيترتب عن هذا الضرر الحق في التعويض.
إن تناول القانون رقم 83-03 المتعلق بحماية البيئة الحق في التعويض محددة حالاته و إجراءات المطالبة به.
بينما القانون 98/04 المتعلق بحماية التراث الثقافي التزم الصمت و لم يتطرق إلى الموضوع كما فعل الأمر 67/281 في حين نجد أن النصوص التطبيقية للأمر 67/281 لاسيما المرسومين المنظمين لحظيرتي الطاسيلي و الأهقار منحت المالكين الحق في التعويض مخالفة بذلك ما جاء في الأمر.([7])




([1]) قانون رقم 84/12 المؤرخ في 23 جوان 1984 يتضمن النظام العام للغابات المعدل و المتمم.
([2]) قانون رقم 98/04 المؤرخ في 15 يونيو 1998 المتعلق بحماية التراث الثقافي – ج ر رقم 44.
([3]) قانون رقم 90/25 المؤرخ في 18 نوفمبر 1990 المتضمن قانون التوجيه العقاري – ج ر رقم 49 سنة 1990.
([4]) القانون 11/02 المؤرخ في 17/03/2011 المتعلق بالمجالات المحمية، ج ر عدد 13 سنة 2011.
([5]) المادة 19 من قانون 11/02 المتعلق بالمجالات المحمية.
([6]) حسين حميدة – نظام حماية المساحات و المواقع المحمية في التشريع الجزائري، رسالة ماجستير – جامعة البليدة – كلية الحقوق – سنة 2001 ص 20.
([7]) حسين حميدة – أنظام حماية المساحات و المواقع المحمية – مرجع سابق – ص 34.